اليمن الغد – خاص: تصدر اسم الدكتور ماجد الخزان، استشاري جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري، المشهد العام في اليمن ومنصات التواصل الاجتماعي، إثر قضية أثارت ردود فعل واسعة وانتهت بحكم قبلي يُعد الأغرب من نوعه في تاريخ الأعراف اليمنية، حيث تم إلزامه بتقديم 250 ثوراً كـ “هجر” ورد اعتبار.
القصة الكاملة: فيديو مسيء واعتذار علني
بدأت الأزمة إثر بث الدكتور الخزان لمقطع فيديو عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك”، تضمن ألفاظاً وُصفت بأنها مسيئة وغير لائقة بحق زملائه الأطباء من الجالية الفلسطينية.
وقد قوبل الفيديو باستهجان واسع، لكونه لا يعكس موقف الشارع اليمني الداعم والمقرب تاريخياً من فلسطين وقضيتها.
وسرعان ما تدارك الخزان الموقف، حيث قام بحذف المقطع ونشر اعتذار رسمي وعلني لزملائه الأطباء وللشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، موضحاً أن التصريحات صدرت في لحظة غضب وانفعال.
ورغم ظهور بوادر صلح من خلال مقاطع فيديو لاحقة وثّقت محاولات تقريب وجهات النظر ورد الاعتبار، إلا أن مسار القضية اتجه نحو التحكيم العشائري.
حكم فلكي: سابقة في العرف القبلي
في الأعراف القبلية اليمنية، يُعد تقديم ثور أو اثنين كـ “هجر” (رد اعتبار) إجراءً تقليدياً متعارفاً عليه لإنهاء النزاعات وتصفية النفوس. إلا أن الحكم الصادر عن الجهات التي تولت الخلاف تجاوز المألوف؛ حيث أُلزم الدكتور الخزان بتقديم 250 رأساً من الثيران، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 18 مليون ريال يمني.
هذا الرقم غير المسبوق أحدث ضجة كبيرة وموجة من الاستغراب بين رواد مواقع التواصل (فيسبوك وإكس). واعتبر الكثير من المتابعين أن هذا الحكم ينطوي على مبالغة شديدة ولا يتناسب مع طبيعة الخلاف الذي انحصر في ملاسنات لفظية، خاصة بعد تقديم الطبيب لاعتذار علني، مشيرين إلى أن القبائل اليمنية لم تشهد حكماً بهذا الحجم في قضايا مشابهة من قبل.

تداعيات الأزمة: إغلاق العيادة وتعليق العمليات
في أول تحرك فعلي إزاء هذا الحكم الثقيل، أعلن الدكتور الخزان رسمياً إغلاق عيادته الخاصة الكائنة في “جولة عمران” بالعاصمة صنعاء، معلقاً كافة العمليات الجراحية المجدولة حتى إشعار آخر، ريثما يتم إيجاد تسوية نهائية لهذه الأزمة.
وقد أثار هذا القرار قلق العشرات من مرضاه والمستفيدين من خدماته، مما أضاف بُعداً إنسانياً وطبياً للأزمة يتجاوز حدود الخلاف الشخصي.
من هو الدكتور ماجد الخزان؟
يُعد الدكتور ماجد الخزان من الأسماء الطبية البارزة والمثيرة للجدل الإيجابي في أوساط المرضى، ويُعرف بـ:
-
التخصص: استشاري متمرس في جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري.
-
النشاط الحقوقي والطبي: ناشط بارز على منصات التواصل، عُرف بانتقاداته اللاذعة للفساد والاختلالات داخل القطاع الطبي، وله مواقف علنية ضد “التجارة الطبية” والمبالغة في تسعير العمليات وأدوات الجراحة (مثل الصفائح الطبية).
-
مبادراته الشخصية: يحظى بشعبية واسعة بين مراجعيه لالتزامه بتقديم الرعاية الطبية وإجراء العمليات الجراحية برسوم مخفضة تتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون.



